جلال الدين الرومي
44
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- واجذب هذه القافلة نحو الحج جذبا رفيقا ، يا أمير القول القائل : الصبر مفتاح الفرج . 15 - إن الحج هو زيارة للبيت ، أما الحج إلى رب البيت فهو من أفعال الرجال . - ومن هنا فإن سميتك ضياءً يا حسام الدين ، فإنك الشمس وهاتان الصفتان ؛ - أي « كونك » حساما وضياء » صفة واحدة ، وإن حسام الشمس يكون من الضياء لا محالة . - فالنور للقمر والضياء للشمس ، وأقرأ هذا المعنى في القرآن الكريم . - لقد سمي القرآن أيها الأب الشمس ضياءً والقمر نورا . . فأمعن النظر في هذا « الأمر » . 20 - ولما كانت الشمس أعلى في حد ذاتها من القمر ، فاعلم أذن أن الضياء أعلى مرتبة من النور . - ومن ثم فإن أحداً لم يبصر السبيل في نور القمر ، لكن هذا السبيل ظهر عندما سطعت الشمس . - فإن الشمس قد أبدت التبدلات في الأشياء « 1 » جيدا ، فلا جرم أن الأسواق تنصب نهارا . - وذلك حتى يميز الخبيث من الطيب جيدا ، وحتى يكون المرء بعيدا عن الحيلة ، والغبن . - ومنذ أن يكتمل ضياؤها في الأرض ، تكون للتجار رحمة للعالمين . 25 - لكنها بالنسبة للمزيف مبغوضة قاسية ، ذلك لأن بضاعته ومتاعه يصيران كاسدين .
--> ( 1 ) حر : الأعواض . . . وفي نسخة المولوي الأعراض ، والمقصود بالطبع كل ما يظهر في ضوء الشمس من أشياء وبضائع .